فخر الدين الاسفرايني النيشابوري

338

شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )

بالحركة الأولى الحركة الدورية الحافظة للزمان « 1 » . والمراد من النفس جوهر مفارق عن المادّة ، وله تعلّق بالمادّة تعلّق التدبير ، و [ ال ] عقل جوهر مفارق مجرّد عن المادّة ولا تعلّق له بالمادّة بوجه . قوله : « إنّا بيّنا في الطبيعيات أنّ الحركة لا تكون طبيعية « 2 » للجسم » . معناه : أنّ الجسم إذا كان باقية « 3 » على حالته الطبيعية فإنّ الطبيعية « 4 » لا تحرّكه بالطبيعة « 5 » البتة . قوله : « إذ « 6 » كان كلّ حركة بالطبع مفارقة ما بالطبع لحالة » . معناه : أنّ كلّ حركة بالطبع فهي مفارقة بالطبع « 7 » عن حاله ، وإلّا لما « 8 » كانت حركة بالطبع . قوله : « والحالة الّتي تفارق بالطبع » . الحالة الّتي تفارق بالطبع لا شكّ أنّها حالة غير طبيعية للشيء « 9 » . [ قوله ] : « لو كان شيء من الحركات مقتضي طبيعة » . معناه : أنّ الطبيعية لا تقتضي « 10 » الحركة مطلقا ، إذ لو كانت مقتضية للحركة مطلقا لما بطلت الحركة مع بقاء الطبيعة .

--> ( 1 ) . م : الزمان ( 2 ) . خ : طبيعة ( 3 ) . كذا ( 4 ) . ف : طبيعية ( 5 ) . ف : - بالطبيعة ( 6 ) . د ، خ : إذا ( 7 ) . م : - فهي مفارقة بالطبع ( 8 ) . م : ما ( 9 ) . الشرح مستفاد عن نصّ النجاة ( 10 ) . م : يقضى